ديــر ســيــدة الــبــرمــوس

بيت الكهنة

نبذة تاريخية عن بيت الكهنة

كان المتنيح القمص تادرس البرموسي هو من يقوم بتسليم الآباء الكهنة طقس القداس الإلهي وألحانه وكان مدققًا في ذلك لأقصى درجة، ويشهد بذلك كل من استلم على يديه سواء من الآباء الكهنة المتزوجين أو الآباء الكهنة الرهبان. وقد قام بتسليم أعداد هائلة من الكهنة وكان يتابع اخبارهم وخدمتهم ويسأل عن أحوالهم وأحوال أسرهم باستمرار، بل ويعرفهم جميعًا بالاسم الثلاثي وأيضًا اسماء أولادهم وزوجاتهم. ولقد قام بهذا العمل منذ عام 1983م بعد عودته من الخدمة بالسودان حتى عام 2005 م، ثم سلّم الأمانة لآباء آخرين عندما لم تعد صحته وصوته كسابق عهدهما، ومع ذلك ظل مشرفًا على البيت في كل جوانبه وكان يقضي وقتًا طويلًا به يوميًا بعد صلاة الغروب مباشرةً.

كان المتنيح القمص تادرس البرموسي قبل بناء بيت الكهنة الحالي يقوم بتسليم ألحان وطقس القداس في حديقة بيت الخلوة بالدير، وكان الآباء الكهنة يقيمون ببيت الخلوة أيضًا اثناء فترة إقامتهم بالدير.
كان الآباء الكهنة الجدد يشتركون مع آباء الدير في الصلوات والقداسات وذلك في كنائس الدير المختلفة حتى تم افتتاح كنيسة الأربعة وعشرين قسيس ببيت الكهنة عام 2003م.
المتنيح القمص تادرس البرموسي هو صاحب فكرة بناء بيت خاص بخلوة الآباء الكهنة المتزوجين بالدير وهو من قام بالإشراف على بنائه وتجهيزاته بنفسه، وكان متابعًا للعمل حتى تم على أكمل وجه.
تم افتتاح بيت الكهنة (استغرق بناؤه ثلاث سنوات من عام 1997م إلى عام 2000م) يوم ثلاثاء البصخة الموافق 25 أبريل عام 2000 م بيد المتنيح قداسة البابا شنوده الثالث ونيافة الأنبا إيسيذورس أسقف ورئيس الدير ، و كان الراهب القس مقار البرموسي (نيافة الأنبا مقار حاليًا) مشرفًا على البيت ومساعدًا لأبينا القمص تادرس البرموسي (المتنيح).
منذ انشاء بيت الكهنة عام 2000م كان يساعد القمص تادرس أحد آباء الدير في الإشراف على إدارة البيت، نذكر منهم الراهب القس مقار البرموسي ( نيافة الأنبا مقار) الراهب القس غريغوريوس البرموسي، الراهب القس سيرافيم البرموسي، الراهب القس إبراهيم البرموسي والذي يشرف على البيت حتى اليوم.
تنيح القمص تادرس البرموسي في تمام الساعة الثانية عشرة بعد منتصف ليلة يوم 17 نوفمبر عام 2015م، وقد ظل يشرف على البيت بانتظام ويذهب إليه كل يوم، لم ينقطع عنه إلاّ في فترة مرضه الأخيرة وذهابه للمستشفى للعلاج، نيح الله نفسه الطاهرة في فردوس النعيم وعوضه خيرًا عما قدمت يداه ونفعنا ببركة صلواته المقبولة عنا.